يشهد العالم تحولاً متسارعاً نحو استخدام الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي والنماذج التنبؤية المتقدمة في إعداد التقديرات المحاسبية والمالية، بدءاً من احتساب مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة، ووصولاً إلى تقييم الأصول وقياس المخاطر والتنبؤ بالتدفقات النقدية المستقبلية.
ورغم ما توفره هذه التقنيات من دقة وسرعة وقدرة على معالجة كميات هائلة من البيانات، إلا أنها تطرح تحدياً مهنياً جديداً أمام المدققين والمحاسبين يتمثل في ما يُعرف بـ “النماذج المغلقة”
(Black Box Models)، وهي نماذج تولّد نتائج وقرارات يصعب فهم أو تفسير الآلية التي قادت إليها.
If management itself cannot articulate how a model arrived at a specific estimate, how can an auditor evaluate its reasonableness? Furthermore, how can practitioners effectively exercise professional skepticism, test underlying assumptions, and assess the risks of bias, anomalies, or an over-reliance on algorithmic outputs?
وتزداد هذه التحديات مع ظهور أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي ووكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على اتخاذ قرارات أو تقديم توصيات مالية معقدة استناداً إلى نماذج يصعب تتبع منطقها الداخلي بصورة كاملة.
ولمواجهة هذه التحديات، لم تعد المعرفة المحاسبية التقليدية كافية وحدها، بل أصبح الممارسون بحاجة إلى مهارات جديدة تشمل:
-
* فهم أساسيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي.
-
* تقييم موثوقية النماذج والخوارزميات.
-
* اختبار جودة البيانات المستخدمة في بناء النماذج.
-
* التعرف على مخاطر التحيز والانحرافات الخوارزمية.
-
* تطبيق الشك المهني في البيئات الرقمية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
-
* تطوير منهجيات تدقيق مناسبة للتقديرات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وانطلاقاً من دورها المهني في دعم وتطوير المهنة، تعمل جمعية الإمارات للمحاسبين والمدققين على توفير برامج تدريبية وورش عمل متخصصة تُمكّن المحاسبين والمدققين من فهم هذه التحولات والاستعداد لمتطلبات المستقبل، بما يضمن الحفاظ على جودة المراجعة وتعزيز الثقة في المعلومات المالية في عصر الذكاء الاصطناعي.
إن مستقبل المهنة لن يكون بين الإنسان أو الذكاء الاصطناعي، بل بين الممارس الذي يفهم الذكاء الاصطناعي ويستطيع توظيفه ومراجعته بكفاءة، ومن لا يمتلك تلك القدرة.







